علم الدين السخاوي

137

جمال القرّاء وكمال الإقراء

سورة غافر وقال ابن عباس وقتادة في المؤمن : هي مكيّة غير آيتين نزلتا بالمدينة إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ . . « 1 » والتي تليها . سورة الشورى وكذلك قالا « 2 » في الشورى : آيات غير مكيّة . قال ابن عباس : لمّا نزل قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 3 » قال رجل من الأنصار : واللّه ما أنزل اللّه هذا في القرآن قط « 4 » ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ أَمْ

--> الجلالين ، وقد نص البغوي في تفسيره 6 / 55 على مدنية قوله تعالى قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا . . وكذلك الخازن ، إلّا أنه حكى قولا آخر أيضا ، وهو استثناء هذه الآية والتي بعدها إلى قوله تعالى وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ وهو يوافق ما ذكره السخاوي ، راجع البحر المحيط 7 / 414 ، والجامع لأحكام القرآن 15 / 232 ، والبرهان للزركشي 1 / 202 ، والإتقان 1 / 25 ، 43 ، وفتح القدير 4 / 447 ، والجواهر الحسان : 4 / 46 ، 60 . ( 1 ) غافر ( 56 ، 57 ) . . فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ . . الآيتين . عزا هذا القول إلى ابن عباس وقتادة القرطبي 15 / 288 ، وكذلك الشوكاني 4 / 479 وهو موافق لما ذكره السخاوي . يقول السيوطي : أخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم بسند صحيح عن أبي العالية - رضي اللّه عنه - قال : إنّ اليهود أتوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : إن الدجّال يكون منا في آخر الزمان ، ويكون من أمره ، فعظموه . . . فأنزل اللّه ، وذكر الآية . انظر الدر المنثور 7 / 294 ، ونقله عنه الشوكاني 4 / 499 ، وراجع الإتقان 1 / 44 ، وأسباب النزول للسيوطي : 625 . ( 2 ) أي ابن عباس وقتادة . ( 3 ) الشورى ( 23 ) . ( 4 ) لم أجد - حسب اطلاعي - من ذكر مقالة هذا الرجل الأنصاري من المفسّرين كالطبري 15 / 22 - 29 ، وابن كثير 4 / 111 ، والسيوطي 7 / 346 ، والشوكاني 4 / 536 وغيرهم . وإنما وجدت الإمام البغوي في تفسيره 6 / 102 - وتابعه الخازن - قال : قال ابن عباس : لمّا نزلت قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وقع في قلوب قوم منها شيء ، وقالوا : يريد أن يحثنا على أقاربه من بعده ، فنزل جبريل ، فأخبره أنهم اتهموه وأنزل هذه الآية ، فقال القوم الذين اتهموه : يا رسول اللّه ، نشهد إنّك صادق . فنزل وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ . . اه . وقد أخرج هذا السيوطي في الدر 7 / 348 عن سعيد بن جبير - بنحو ما ذكره البغوي - وضعفه ، وكذلك في أسباب النزول له عن ابن عباس ص 642 على هامش الجلالين وذكر نحوه كذلك